الفتال النيسابوري

353

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

لأسبقك باسمه وقد كنت احبّ أن اسمّيه حربا ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأنا لا أسبق باسمه ربّي عزّ وجلّ . ثمّ هبط جبرئيل ، فقال : السّلام عليك يا محمّد ، العليّ الأعلى يقرؤك السّلام ويقول : عليّ منك بمنزلة هارون من موسى ، ولا نبيّ بعدك ، سمّ ابنك هذا باسم ابن هارون . قال النبيّ : وما اسم ابن هارون يا جبرئيل ؟ قال : شبّر « 1 » « 2 » . قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : لساني عربي ، قال : سمّه الحسن . فسمّاه الحسن ، فلمّا كان اليوم السابع عقّ عنه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بكبشين أملحين ، وأعطى القابلة فخذا ، وحلق رأسه ، وتصدّق بوزن الشعر ورقا ، وطلى رأسه بالخلوق « 3 » ثمّ قال : يا أسماء ، الدم فعل الجاهلية . فلمّا ولد الحسين بعده جاء نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : يا أسماء ! هاتي ابني فدفعته إليه في خرقة بيضاء ، فأذّن في أذنه اليمنى ، وأقام في أذنه اليسرى ، ووضعه في حجره وبكى ، فقالت أسماء : قلت : فداك أبي وأمّي ! ممّ بكاؤك ؟ قال : على ابني هذا . قلت : إنّه ولد الساعة ! قال : يا أسماء ، تقتله الفئة الباغية من بعدي ، لا أنالهم اللّه شفاعتي ! ! ثمّ قال : يا أسماء ، لا تخبري فاطمة بهذا ؛ فإنّها قريبة ولادة . ثمّ قال لعليّ : أيّ شيء سميّت ابني ؟ قال : ما كنت لأسبقك باسمه يا رسول اللّه ؛ وقد كنت احبّ أن اسمّيه حربا . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأنا لا أسبق باسمه ربّي عزّ وجلّ ، ثمّ هبط جبرئيل فقال : يا محمّد ، العليّ الأعلى يقرؤك السّلام ، ويقول لك : عليّ منك بمنزلة هارون من موسى ، ولا نبيّ بعدك ، سمّ ابنك هذا باسم ابن

--> ( 1 ) ليس في المخطوط : « قال النبي وما اسم . . . قال شبّر » . ( 2 ) معاني الأخبار : 57 / 6 عن جابر ، علل الشرائع 137 / 5 عن زين بن علي عن أبيه عليهما السّلام كلاهما نحوه وراجع : المستدرك على الصحيحين : 3 / 180 / 4773 ، ذخائر العقبى : 209 . ( 3 ) الخلوق والخلاق : ضرب من الطيب ، وقيل الزعفران ( لسان العرب ) .